العُلا على الشاشة · فيلم فانتازيا

العودة إلى الحِجر

حضارةٌ اختفت في ليلة، وواحدٌ عاد يسأل لماذا

ملصق فيلم العودة إلى الحِجر
فيلم فانتازيا سعوديخيالٌ خالصالتريلر منجز

الحكاية

ثلاث لحظاتٍ نرويها، والرابعة للشاشة

نخبرك أين تنتهي الحكاية، ولن نخبرك كيف تبلغها.

  1. الأولى

    المدينة

    كانت الحِجر مدينةً عامرة: نحّاتون يصنعون واجهاتها، وقوافل تحطّ عند آبارها، وأهلٌ ينامون فيها آمنين… حتى ليلةٍ واحدة.

  2. الثانية

    الليلة

    في تلك الليلة أقبل ثُعبان، تنّينٌ من حكايات الخيال فقد سماءه، فابتلع ليل المدينة. ومع الفجر كانت الآبار قد جفّت، والمدينة قد خلت من أهلها، ولم ينجُ إلا قليلٌ مع العرّافة حَذامِ التي رأت الخطر قبل أن يقع. فماذا رأت؟ وأين غاب الآخرون؟

  3. الثالثة

    العودة

    وبعد سنين طويلة تستدعي حَذامِ فارسًا ملثّمًا تسكن عينيه سماءُ الليل: سُهيل. فلماذا هو دون سواه؟ وما سرّ الأثر الذهبي الذي خبّأته هِنات، ولماذا يطلبه التنّين؟ بين الفارس والأثر كائناتٌ استيقظت من حكايات السمر، والسباق إليه قد بدأ.

  4. الرابعة

    لا نرويها

    هذه نتركها للشاشة. حسبُك أن تعلم أنها تنتهي كما تنتهي حكايات الجدّات: بالسلام. أما الطريق إليه، فلا يُروى… بل يُشاهَد.

قبل أن تشاهد

حكايةٌ من الخيال، لا من التاريخ

كتبنا هذه السطور لأهل العُلا قبل غيرهم، ليعرفوا ما يرويه الفيلم وما لا يرويه.

  • خيالٌ خالص

    الشخصيات والكائنات والأحداث كلها من نسج الخيال، ولا يقدّم الفيلم شيئًا منها على أنه وقع.

  • ليس تاريخًا ولا روايةً متوارثة

    لا يروي الفيلم تاريخ الأنباط، ولا ينقل خبرًا دينيًا، ولا يستند إلى أي روايةٍ متوارثة عن الحِجر وأهلها.

  • ليست قصة عادٍ ولا ثمود

    ولا تشبهها في شيء؛ فلا يظهر فيها نبيٌّ ولا رسول، ولا قومٌ يُعاقَبون على ذنب.

  • أهلها مظلومون لا معاقَبون

    غاب أهل الحِجر في الفيلم بعدوان تنّينٍ من حكايات الخيال، لا بذنبٍ اقترفوه، والفيلم كله وقوفٌ إلى جانبهم.

  • كائناتٌ للتشويق لا للتصديق

    الغول والتنّين وأمثالهما من حكايات السمر العربية القديمة، تُروى للتشويق كما تُروى الحكايات للصغار.

  • وتنتهي بالسلام

    وهذا كلّ ما نكشفه من نهايتها: يعود الماء إلى الآبار، ويعود الناس إلى مدينتهم آمنين. وما بين البداية والنهاية ينتظرك على الشاشة.

تجري الأحداث في زمنٍ غابر، فلا يظهر في الفيلم إنسانٌ معاصر، ولا شيءٌ من حياة العُلا اليوم.

الشخصيات

من نجا، ومن استيقظ

من نجا من ليلة الغياب، ومن استيقظ بعدها.

  • سُهيلالفارس الملثّم

    روح الصحراء، يعود إلى الحِجر ليعرف ما جرى لأهلها، ويبلغ الأثر الذهبي قبل أن يبلغه التنّين.

  • هِناتصاحبة المدفن

    في ليلة الغياب خبّأت الأثر الذهبي في مدفنها، وتظهر لسُهيل طيفًا من تلك الليلة.

  • حَذامِالعرّافة

    رأت الخطر قبل أن يقع، فأنذرت قومها وخرجت بمن استطاعت، وهي التي تستدعي سُهيلًا بعد سنين.

  • وَهْبوالنحّات

    أبو هِنات وكبير نحّاتي الحِجر، نجا لأنه كان في المقالع تلك الليلة، ووحده يعرف العلامة التي نحتها على مدفن ابنته.

  • عامِرابن هِنات

    كان رضيعًا حين غابت أمّه، فربّاه جدّه. يحمل خاتمها على صدره، ومدفنها لا يُفتح إلا لدمها.

  • صَدىروح الصخر

    سكنت صخور الحِجر قبل أن تُنحت، ولا تتكلّم إلا بأصوات من رحلوا.

  • ثُعبانالتنّين

    ابتلع ليل الحِجر، ويطلب الأثر الذهبي ليستعيد سماءً فقدها.

  • غول المدافنساكن السراديب

    استيقظ في عتمة المدافن بعد أن خلت المدينة، ويقف بين سُهيل ومدفن هِنات.

  • عَجّاجوحش الرمال

    عاصفةٌ اتخذت جسدًا، يرسلها ثُعبان لتدفن كل من يقترب من الحِجر.

  • الرَّصَدحارس الآبار

    حيّةٌ بأربع أعين تسكن أعماق الآبار، فلا يرتوي منها إلا من حفظ كلمتها القديمة.

أماكن من الفيلم

مدينةٌ واحدة في ثلاث ساعات

  • الحِجر قبيل الفجر، خاليةً من أهلها
    قبيل الفجر

    مدينةٌ بلا أحد

    صباح اليوم التالي للغياب: آثار أقدامٍ تتوقّف فجأة، وقنديلٌ ما زال يدخّن.

  • سوق القوافل مهجورًا تحت الظهيرة
    الظهيرة

    السوق المهجور

    سوق القوافل كما تُرك قبل ساعة: بخورٌ يحترق، وبضائع لم يعد لها أصحاب.

  • قناديل موقدة في شِقٍّ صخري تحت القمر
    ليلة قمر

    ديوان جبل إثلب

    في الشِّق الضيّق المؤدّي إلى الديوان، أوقد الناجون مئات القناديل لمن لم يعودوا.

خيالٌ له جذور

متخيَّل، لكنه قائمٌ على ثلاثة أشياء حقيقية

مكانٌ ما زال قائمًا، وامرأةٌ عاشت فيه، وسماءٌ اهتدى بها أجدادنا.

واجهة مدفنٍ نبطي بين صخرتين في الحِجر
المكان

الحِجر

تدور أغلب أحداث الفيلم بين واجهات الحِجر في العُلا، حيث أقام الأنباط أكبر مدنهم جنوب البتراء، ونحتوا في صخورها أكثر من مئة مدفنٍ بواجهاتٍ مزخرفة، على طريق القوافل الذي حمل البخور والطيب بين جنوب الجزيرة العربية وشمالها.

وأبقينا مشاهدها خاليةً من كل أثرٍ حديث، لتبدو الحِجر كما يراها من يقف أمامها أول مرة.

الموقعالعُلا، شمال غرب المملكة
البُناةالأنباط، بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي
المدافنأكثر من مئة مدفنٍ منحوت في الصخر
التراث العالميأول موقعٍ سعودي في قائمة اليونسكو، ٢٠٠٨
شخصية هِنات في الفيلم، امرأةٌ نبطية بوشاحٍ فاتح
الإلهام

هِنات

في عام ٢٠٠٨ عُثر في أحد مدافن الحِجر على رفات امرأةٍ نبطية عاشت قبل نحو ألفي عام، ويحمل نقش المدفن اسمها: «هِنات بنت وهبو»، وفي تخصيص مدفنٍ باسم امرأة دلالةٌ على مكانتها بين قومها.

ومن قصّتها استلهمنا شخصية هِنات؛ أخذنا عنها اسمها، ثم رسمنا لها وجهًا جديدًا من خيالنا.

هِنات في الفيلم شخصيةٌ خيالية مستلهَمة من صاحبة النقش، وليست إعادة بناءٍ لوجهها، ولا نسخةً من المجسّم الذي كشفت عنه الهيئة الملكية لمحافظة العُلا عام ٢٠٢٣.

الفارس الملثّم في وضح النهار بين أعشاب الصحراء الفارس الملثّم في عاصفة الليل
السماء

الفارس الملثّم: روح الصحراء

الفارس ليس إنسانًا من لحمٍ ودم؛ فهو روح الصحراء، وُلد من حاجة العربي القديم إلى السماء، ومن الليالي الطويلة التي قضاها تحتها. واللثام يُخفي كل ما هو أرضيّ فيه، فلا يظهر منه إلا عيناه، وفيهما سماءُ ليلٍ كاملة.

فقد رصد العرب السماء وسمّوا نجومها، وحسبوا بطلوعها مواسمهم، وما زالت نجومٌ كثيرة في الأطالس الحديثة تحمل أسماءها العربية، كالدبران والنسر الواقع.

ما يُخفيه اللثامالوجه والعمر والنسب، وكل ما يجعله واحدًا منّا.
ما تكشفه العينانالطريق والمواسم، والسماء التي قادت أجداده.

المصادر: اليونسكو، قائمة التراث العالمي: موقع الحِجر الأثري (٢٠٠٨) · عرب نيوز (٢٠٢٣): مجسّم وجه هِنات

لنصنع معًا ما بقي من الحكاية